عبد الرحيم الأسنوي
137
طبقات الشافعية
يونس وقرأ الأصول على أخيه أبي عمران ، وتميز في الفقه والخلاف ، ثم رجع إلى بغداد وتصرف في الأمور الديوانية ، ثم انقطع ولزم بيته . ذكره التفليسي . ولد سنة ثمان وستين وخمسمائة ، وتوفي في صفر سنة ثلاثين وستمائة . « 903 » - القاضي الفاضل أبو علي ، عبد الرحيم بن القاضي الأشرف أبي الحسن علي بن الحسن الخمي الملقب محيي الدين ، المعروف بالقاضي الفاضل ، شيخ البلاغة والبراعة ، مالك صناعة الأشياء ، والمتصرّف فيها كيف يريد ويشاء . كان والده قاضيا بعسقلان ، فولد المذكور بها في خامس عشر جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، ثم تولى قضاء بيسان ، فلذلك نسب الفاضل إليها . وكان فن الكتابة بمصر في الدولة الفاطمية غضا طريا ، وكان عادد أرباب الدواوين هناك إذا نشأ لهم ولد وتعلّم شيئا من علم الأدب أن يحضره إلى ديوان الإنشاء ليتدرب . قال القاضي الفاضل : فأرسلني والدي وهو قاض بعسقلان إلى الديار المصرية في خلافة الظافر ابن الحافظ ، وأمرني بالمصير إلى الديوان ، وكان صاحب الديوان إذا ذاك الموفق ابن يوسف المعروف بابن الخلال ، بفتح الخاء المعجمة وتشديد اللام ، فحضرت بين يديه وعرّفته من أنا وما حاجتي ، فرحّب ثم قال : ما الذي أعددت لفن الكتابة من الآلات ؟ فقلت : ليس عندي شئ سوى أني أحفظ القرآن الكريم ، وكتاب « الحماسة » . فقال : إن في هذا لبلاغ ، ثم امرني بملازمته ، فلما تدرّبت بين يديه أمرني أن أحل شعر الحماسة فحللته من أوله إلى آخره ، ثم أمرني أن أحله مرة ثانية ، فحللته . وذكر بعض المؤرخين ان السبب في وصوله إلى مصر أن والي بيسان وقع في
--> ( 903 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 4 / 253 ، وفيات الأعيان 3 / 158 .